غليان شعبي في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان

غليان شعبي في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان

العالم-لبنان

خطفت احداث مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في لبنان الانظار مجددا لتطغى على المشهد العام الذي يلف الساحة اللبنانية عموما والمخيمات الفلسطينية خصوصا سيما وان ما يحدث من تطورات لا يفصله المتابعون عن تداعيات الاجراءات التي يقوم بها وزير العمل حيال اليد العاملة الفلسطينية محذرة من مغبة استغلالها لدى البعض واللجوء الى تصفية حسابات فلسطينية فلسطينية من جهة وافساح المجال امام المتدخلين من الخارج لزعزعة الامن داخل وخارج المخيمات من جهة.ثانية قد تخرج عن اطارها الجفرافي لتشكل تحديا امنيا يضع الدولة امام امتحان صعب.

ياتي هذا بعد التحذير الذي نقله قائد الجيش العماد جوزف عون الى رئيس الجمهورية مؤخرا ووضعه باجواء ما يحيط الداخل الفلسطيني في مخيمات اللاجئين من غليان قد يستفيد منه المصطادون بامن لبنان والمخيمات معا على وقع الاحتجاجات الرافضة لقرار وزير العمل اللبناني.

فما حدث بالامس من توتير اعقبه اشتباكات مسلحة بين حركة.فتح من جهة وبعض التنظيمات المتشددة من جهة اخرى على خلفية اغتيال احد عناصر فتح حسين علاء الدين.وضعه المتابعون في خانة استغلال المشهد الفلسطيني الذي لم تتوقف احتجاجاته المعترضة على قرار وزير العمل كميل ابو سليمان منذ اعلانه عن تدابير قانونية تطال العامل الفلسطيني.

في هذا الوقت برز تطور اخر على مسار المشاورات التي تجريها الفصائل الفلسطينية مع المسؤولين اللبنانيبن تمثل بموقف لوزير العمل اعتبر فيه ان اي كلام يتعدى اجراءه الوزاري يبقى خارج المباحثات مبديا استعداده للقاء هيئة العمل الفلسطيني المشترك في لبنان دون توظيفه في العراضات الاعلامية حسب تعبيره.

هذا الموقف اعتبرته الاوساط الفلسطينية حاجز اعتراض من وزير العمل لاسيما وان رئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله يعملان على تسوية الملف بما يحفظ حق اللاجئين والقانون معا عبر استثناءات تاخذ بعين الاعتبار الحيثيات الفلسطينية المتواجدة بفعل التهجير في لبنان كما وان الفصائل الفلسطينية تطالب بعدم شمول العامل الفلسطيني في التدابير التي تنفذها وزارة العمل ازاء اليد العاملة الاجنبية. ليبقى المشهد على حاله من الاخذ والرد دون التوصل الى نتائج مرجوة تجنب لبنان ومخيمات اللاجئين خضات امنية ليست بمكانها ولا بزمانها خاصة.وان البلد يترنح على وقع التعطيل الحكومي والازمات الاقتصادية وغير بعيد عن التسديد الخارجي في مرمى وحدته وامنه واستقراره.

*حسين عزالدين